المهلب بن أبي صفرة التميمي المالكي الأندلسي

199

اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح )

قَالَ أَبُوسَعِيدٍ : فَإِذا لَمْ تُصَدِّقُونِي فَاقْرَءُوا { إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا } ، « فَيَشْفَعُ النَّبِيُّون وَالْمَلاَئِكَةُ وَالْمُؤْمِنُونَ ، فَيَقُولُ الْجَبَّارُ جل جلاله : بَقِيَتْ شَفَاعَتِي ، فَيَقْبِضُ قَبْضَةً مِنْ النَّارِ فَيُخْرِجُ أَقْوَامًا قَدْ امْتُحِشُوا وَعَادُوا حُمَمًا » . زَادَ جَابِرٌ : « كَأَنَّهُمْ الثَّعَارِيرُ ( 1 ) » ، قُلْتُ : مَا الثَّعَارِيرُ ؟ قَالَ : الضَّغَابِيسُ . قَالَ أَبُوسَعِيدٍ : « فَيُلْقَوْنَ [ فِي نَهَرٍ ] بِأَفْوَاهِ الْجَنَّةِ ، يُقَالَ لَهُ [ مَاءُ ] الْحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ » قَالَ أَبُوسَعِيدٍ : « فِي حَاشِيَتِهِ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ ، قَدْ رَأَيْتُمُوهَا إِلَى جَنْبِ الصَّخْرَةِ وَإِلَى جَنْبِ الشَّجَرَةِ ، فَمَا كَانَ إِلَى الشَّمْسِ مِنْهَا كَانَ أَخْضَرَ ، وَمَا كَانَ إِلَى الظِّلِّ كَانَ أَبْيَضَ » . زَادَ يَحْيَى ( 2 ) : « أَلَمْ تَرَوْا أَنَّهَا تَنْبُتُ صَفْرَاءَ مُلْتَوِيَةً » ، قَالَ أَبُوسَعِيدٍ : « فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُمْ اللُّؤْلُؤُ ، فَيُجْعَلُ فِي رِقَابِهِمْ الْخَوَاتِمُ ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فَيَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ : هَؤُلاَءِ عُتَقَاءُ الرَّحْمَنِ ، أَدْخَلَهُمْ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ وَلاَ خَيْرٍ قَدَّمُوهُ ، فَيُقَالَ لَهُمْ : لَكُمْ مَا رَأَيْتُمْ وَمِثْلَهُ مَعَهُ » . [ 42 ] - ( 7440 ) خ ( 3 ) وَقَالَ حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، نَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ، نَا قَتَادَةُ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « يُحْبَسُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُهِمُّوا بِذَلِكَ ، فَيَقُولُونَ : لَوْ اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبِّنَا فَيُرِيحُنَا مِنْ مَكَانِنَا ، فَيَأْتُونَ آدَمَ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُولُونَ : أَنْتَ آدَمُ أَبُوالْبَشَرِ خَلَقَكَ الله بِيَدِهِ » .

--> ( 1 ) هامش الأصل : عياض : التغارير بعين مهملة وراءين مهملتين فسرها في الحديث بالضغابيس . . . ( 2 ) أيْ يَحْيَى عَنْ أبِي سَعِيدٍ . ( 3 ) هكذا قَالَ البُخَارِيُّ ، ولم يذكر من حدثه ، وقد رواه مُختصَرًا بإسناده ح 44 .